قد يبدو منح الثقة من أول يوم عمل تصرف ودّي ومريح، مثل (المكتب مكتبك). ولكن للأسف العضو الجديد لن يكون مرتاحًا إذا مُنح جميع الصلاحيات من أول يوم عمل؛ لأن هذا مجرد عبء إضافي فوق أعباء توتر البدايات ومحاولة تلبية التوقعات. 


حقيقة الثقة: أنها تُبنى ولا تُمنح فجأةً. وهذا هو التصرف الملائم والمريح للطرفين. توسيع نطاق الثقة بهذا الشخص ونطاق مسؤولياته أخف وطأةً من الحالة الأولى. بالأمس قرأت منشور على لينكدإن عن قصة أحدهم ولماذا ترك عمله الأول، وقال فيه أن المدير لم يكن يثق به إلا بعد تسليم تقرير نهاية اليوم عربون ثقة على أنه عمل في ذلك اليوم، بالرغم من صدقه وجديته بالعمل، حينها تذكرت قصة صديقتي حين تركت عملها لأن الإدارة سلّمتها مفاتيح المستودعات من أول يوم فشعرت بالحمل الثقيل وغادرت. وهنا تعلم أن الثقة تُبنى؛ فلا يكون الموظف/ الشريك الجديد مثل القديم ولا العكس كما في القصة الأولى. يمكن أن تتابع عمل العضو الجديد فترة من الزمن حتى تتأكد من كفاءة عمله وحتى يطمئن هو، ثم بعد ذلك تتدرّج في تركه يعوم بمفرده. 


عكس صدمة الثقة.


من خلال مدّ جسور الثقة فإنك تقوم بتفويض العاملين وتعزيز قيادتك. وتساعد على إيجاد ثقافة تتسم بمستوى عالٍ من الثقة Stephen M.R.
عندما تتعلم بناء الثقة بدلًا من منحها، فأنت تعطي نفسك فرصة لتعلم هذه المهارة، وبالتالي تصبح عادة لديك، وهذا ما يجعل أي فريق تقوم ببناءه يثق بك وتثق به، أيًّا كانت مجالاتهم وشخصياتهم. لابد أن يسير الجميع على نفس طريق الثقة التدريجية؛ لأنك إن نوّعت في طريقة منح الثقة حسب إمكانيات الشخص التي تعرفها عنه ستبني ثقافة (النخبة/ والشخصيات المهيمنة) عوضًا عن الثقة.  

الارتياح ثم الضياع.

لا تجعل هدفك هو بث الراحة في نفس العضو الجديد، الراحة مهمة بالطبع ولكن ليكن هدفك الأكبر هو أن يشعر بالتمكين وأن تحديات هذه البيئة تتلائم مع قدراته، والتحديات لا تتناقض مع الراحة. لا تتركه يتساءل حول المناسب في كل سياق؟ كيف يعرف أنه على الطريق الصحيح هذه المرة؟ موعد التسليم بعيد فما هو الوقت الأنسب للتسليم؟ الخ.. حاول نشر ثقافة نحن فريق واحد ولكن هناك حدود وصلاحيات وثقة ومساءلة ودعم عند الحاجة، هذا هو النمط الأكثر راحة ونتائج مرضيّة للجميع. 


ما يجب التركيز عليه عند بناء الثقة بعضو جديد. 

متابعة هذه النقاط على مدار الأشهر الأولى بالتدريج توصلك إلى ما تبحث عنه في هذا الشخص الجديد:

  • إثبات القدرة على التنسيق مع عضو/شريك آخر، من خلال المهام والقرارات التي تؤثر على عمله فقط.
  • إثبات المساءلة الأفقية، أي أنها قرارات ومهام تؤثر على نطاق أوسع من الأعضاء.