ربما حلّ جميع مشاكلك مع العمل متعلقة بـ أحاسيسك تجاه العمل. 

ربما فريقك جاهز لتحمّل المسؤولية، ولكنك أنت تشعر أن العمل يسير أفضل وأسرع إذا اطلعت على جميع التفاصيل. 

ربما لست بحاجة للتقارير اليومية، ويمكنك التخفف من عبئها، ولكنك تشعر أنك تُدير العمل فعلًا اذا وصلتك التقارير. 

ربما فريقك مستعد للالتزام بالمعايير، ولكنك فضّلت عدم كتابتها لأنك تشعر أن العمل متقلّب والتقييد يعطلكم. 

الخ..

معظم العوائق نفسية، 

معظم العوائق تتعلق بمشاعرك تجاه التصرف نفسه. 

أنت منضبط 100% في مجموعة عاداتك الحالية — Dan Sullivan 

هذه هي الحقيقة، كلنا منضبطين على عادات أو طريقة تفكير محددة واستجابات محددة. يُخيّل لنا أن كل يوم مختلف عن سابقه، ولكن الواقع اننا نكرر ما نفعله كل يوم. 

• كل يوم تسأل الفريق عن مهامه، فيتولّد لديهم إحساس الاتكالية.

• كل يوم تطلب التقارير -وربما لا تقرأها كلها- لكنها تجعلك أكثر اطمئنان بالاطلاع على ما يجري.

• كل يوم تصلك المشاكل التفصيلية، وتحاول حلّها فورًا لأنك متمرّس ولكن الفريق اعتمد عليك أكثر. 

وكل يوم أيضًا هو فرصة لتغيير شيء صغير.

عادة بدلًا من عادة.

يقول عالِم السلوكيات BJ Fogg في جامعة ستانفورد الذي ابتكر أسلوب العادات الصغيرة: "كل ما عليك فعله هو وضع عادة جديدة ترغب فيها بدلًا من عادة لديك بالفعل، ويطلق عليها وصفة العادات الصغيرة" وسيلة بسيطة وعملية، وتتكرر علينا بشكل دوري في المنشورات على منصات التواصل. ولكن هل جربت من قبل أن تطبقها؟ هل جربت مرة أن تستبدل سؤالك للفريق عن مهامهم بالصمت مدة دقيقتين لتقييم ان كان السؤال ضروري؟ أم هو مجرد عادة؟ 

الرحلة فردية. 

مبدئيًا وعلى الأقل في الأسابيع الأولى للتغيير الموضوع يعتمد على القائد بنسبة كبيرة. عندما تتغير سلوكيات القائد بناء على وعي وقناعة يصبح أكثر قدرة على التأثير على الأشخاص المحيطين به. الموضوع أشبه بالانعكاس، إذا كنت من الداخل مقتنع بالتغيير ومؤمن بتأثيره، يصبح تغيير الأشخاص المحيطين بك واقعي ومنطقي. لا تستهين بأي تغيير تحدثه في حياتك ونظرتك للأمور، كل شيء ينعكس على الخارج. وكما تقول Karlie Cremin : "القيادة لا تعرف الحياد؛ كل حضور وكل غياب يرسل إشارات ويصنع أثرًا".

أي نسخة منك تخطط للغد؟

كل مجموعة عادات تتمسك بها تنتج عنها شخصية مختلفة منك. لذلك اسأل نفسك هل انت تخطط للغد بناء على شخصيتك الحالية في العمل؟ أم بناء على الشخصية المتحمّسه للغد؟ عندما تخطط بناء على وضعك الحالي تكون الخطط أقرب للواقع وتكون انت اكثر قدرة على الالتزام بها، ولكن ان كنت تخطط بناء على نسخة مثالية منك فستقع في فجوة نسميها نحن فشل، بينما هي في الواقع عدم اتساق.