استرسال الـ ai بعد طرح سؤالك الفقير سلاح ذو حدين. صحيح أنه اقترح عليك العديد من الاحتمالات والدراسات والافتراضات، لكنه في الوقت نفسه ساهم في انحرافك عن مقصدك بضع درجات. يتجه العالم أجمع إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل بطريقة تضمن رفع الإنتاجية أكثر، لكن هل السرعة هي العامل الأهم للوصول؟ هل الفائز من يصل أولًا أم من يبقى على المسار الصحيح حتى النهاية؟ 

كتب الرئيس السابق لتطبيقات قوقل Dave Girouard جملة في مقالة مطوّله، يقول فيها: 

لطالما آمنتُ بأن السرعة هي السلاح الأمثل في عالم الأعمال. في ظل تساوي جميع العوامل الأخرى، ستفوز الشركة الأسرع في أي سوق. السرعة سمة مميزة، إن لم تكن السمة الوحيدة للشركات الرائدة في جميع القطاعات تقريباً.
السرعة المقصودة هنا هي سرعة (اتخاذ القرارات + تنفيذها) وليست سرعة تنفيذ المهام الروتينية. لأن طبيعة المهام الروتينية غالبًا تندرج أسفل المهام الفردية، والسرعة فيها تعني توفر المزيد من الوقت للموظف/ الشريك من أجل التركيز على مهام أخرى، وهنا تولد الفجوة. 

إذا كان تسريع الأعمال الروتينية يؤدي إلى المزيد من الانشغال = الذكاء الاصطناعي يسهم في الانحراف عن المسار.
وإذا كان تسريع الأعمال الروتينية يؤدي إلى التفرّغ لاتخاذ القرارات وتنفيذها = الذكاء الاصطناعي يعزز من السرعة المقصودة. 


السرعة في الاتجاه الخاطئ. 

تجعلك تغرق -أنت وفريقك- في مربع المهام العاجلة غير الضرورية، مع نشوة استمتاع بكفاءة الذكاء الاصطناعي وحلوله المبتكرة. لاحقًا تكتشف أن الوقت الإضافي الذي نشأ من هذا التسريع تم استخدامه لكسب المزيد من العملاء وصفقات البيع متجنبين الركيزتان الأساسيتان في (سرعة الشركات) وأنها تعتمد على التجريب بسرعة، الفشل بسرعة والتعلم وبعد ذلك الإصلاح واتخاذ قرارات مراراً وتكراراً. لم يكن الهدف أبدًا من تسريع الأعمال هو التفرغ للمزيد من أعمالٍ مشابهة يستطيع أي روبوت تنفيذها، إنما الهدف هو التركيز على المهام التي لا يمكن أن تنجز إلا من خلال مجهوداتكم. 

ما يجب حمايته. 

لأنه من الصعب الآن فصل العمل الروتيني عن مضمار المساعد الآلي، قام Mike Cohn -مختص في مساعدة الشركات على تبنّي تقنيات لبناء فرق عمل عالية الأداء- باختصار المهام التي لا يجبّ أن تعتمد على الذكاء الاصطناعي اعتمادًا كليًا لإنجازها كي لا تنحرف عن المسار، وهي أربعة نقاط:

١- المراجعة، بسبب تسارع وتيرة التسليم زادت أهمية مرحلة المراجعة حتى تضمن التوافق بين ما تم إنجازه وما خُطط له.
٢- تنقيح قائمة المهام المتراكمة، يمكن أن يساعد الـ ai على التصنيف، ولكن أنتم فقط لديكم القدرة على تحديد ما إذا كانت كل مهمة تحتوي على التفاصيل الموضحة لها أم لا. 
٣- التواصل اليومي، يصبح أكثر أهمية لأن الجميع يعمل بشكل أكثر وأسرع.
٤- التخطيط الأسبوعي /تخطيط التكرار، حتى لو ساعد الـ ai على التنبؤ بما يجب عمله فلابد من الفهم الجماعي لدور كل عضو وفهم كيفية التقاطع بين أدوارهم وتأثير ذلك.