السوق المخيّب للآمال يقتل الشغف، ولكن علاج المشكلة ليس محاولة إحياء الأفكار التي تحفّز الأشخاص مؤقتًا، أو تكثيف الاجتماعات من باب فتح قنوات تواصل أكثر.

تذكّر (لماذا بدأنا) هو حل يخاطب المشاعر ويزيد الحيرة والتخبّط؛ لأنه لا يلمس الواقع.

فريقك لا يحتاج من يذكّره بالهدف، إنما هو بحاجة لمن يساعده على تحقيقه.

ليست مشكلة عاطفية.

أول ما تحتاجه للعمل على الحل، هو أن تقتنع أن مشكلة فقدان الشغف وتأثر الإنتاجية سلبًا تبعًا لذلك، ليست مشكلة عاطفية، وعلاجها ليس التحفيز. تعودنا أن نخاطب عقولنا بطريقة تحفيزية حتى نتجاوز الأزمة، ولكن الواقع الآن اختلف، بسبب اختلاف المعطيات. لديك عقول تتعرّض للتأثيرات المختلفة على مدار الساعة، على عكس البيئة الخالية منها، يكون فيها تأثير المحتوى التحفيزي أقوى وأكثر جدوى. أما الآن فنحن نعاني من تخمة في المحتوى التحفيزي.

أي عمل لا يستند إلى المعرفة الداخلية، والمعتقد الشخصي، والأهم من ذلك الانضباط، لن يكون مستداماً ولن يصمد ― Chris Kaumba

جذور المشكلة.

هناك نقاط مهمة لابد أن تتوفر في الأعمال والمهام سواء على صعيد شخصي أو جماعي- وهي ما يسهّل لاحقًا الالتزام بالتنفيذ رغم تقلبات الظروف الخارجية. منها ما ذكره كريس كاومبا في الاقتباس السابق:

١) المعرفة الداخلية: وهي متعلّقه بالمعنى -لماذا نفعل ما نفعل؟ أي الفهم العميق للسياق، وليس مجرد معلومات نظرية. الفريق يفهم لماذا يعمل، ويرى أثر عمله.

٢) المعتقد الشخصي: تعني الشعور بأن العمل يعبّر عن هويتي، وليس مجرد تكليف. إيمانًا بالقيمة الحقيقية للعمل، وليس فقط تنفيذًا للأوامر.

٣) الانضباط: وهو نتيجة للنظام المبني على القواعد الواضحة بحيث بسهّل التكيّف دون تعقيد الموافقات. هو التزام منهجي، وليس انضباط خوفًا من العقاب.

إذا غابت أحدى هذه النقاط يبدأ المعنى تدريجيًا بالتلاشي، وتبعًا لذلك نفقد الحافز الداخلي (الشغف الحقيقي) يتأثر الأداء بشكل غير صريح، فغالبًا يبدو أنكم بحاجة إلى شحن طاقاتكم أو إلى القيام بأنشطة -تغيّر الجو- وفي كلّ مرة يكون التشخيص صحيحًا والحل خاطئًا يزيد الإحباط والاحساس بعدم الجدوى.

قبل أن تجرّب حلولًا أخرى تشتتك.

احجز جلسة تشخيص مجانية (٣٥ دقيقة) وخلالها، سأساعدك على كشف الفجوات الدقيقة في نظامك الحالي، وأرسم لك خريطة أولية توقف بها استنزاف وقتك.