المنشآت وفرق العمل التي وصلت إلى آلاف الدولارات في أشهر قليلة بينما خبرة فريقك تتجاوزهم بكثير، لم تتوسّع لأنها أسرع، بل لأنها فهمت -مبكّرًا- أن العمل الجماعي لا يشبه المدرسة. أول فريق كوّنته في الصف الدراسي أو وجدت نفسك فجأةً جزءًا منهم، لا يشبه ما تقوم به مع فريقك الآن، الأمر لا يتعلّق بتوزيع المهام واستقبال التحديثات والنتائج. 

المدارس آمنة.

الهدف من فرق العمل داخل الصف الدراسي هي تنويع في طرق الإنجاز، وليس اتقان العمل مع مجموعة. حتى لو بدا للمعلّم غير ذلك. لماذا؟ لأن من يريد اتقان العمل الجماعي لابد له من ممارسة هذا السلوك بشكل دوري وملاحظة أنماطه الشخصية وتفاعلاته في مختلف مراحل الوصول للحل. لذا نلاحظ أن فرق العمل في الصف تم تصميمها خصيصًا لتكون آمنة. النتيجة النهائية المطلوبة من الفريق في الصف هي اجتياز المادة أو الحصول على علامة جيدة، وهذا ما يحدّ من التفكير الإبداعي في حال طُبّقت نفس الاستراتيجية في فريق مطلوب منه الابتكار. 

المعلّم والمدير. 

عندما تكون أنت مصدر للقرارات والمعلومات بين أعضاء الفريق فأنت تتعامل معهم وكأنك معلّم في الصف. الفرق أن أعضاء فريقك يملكون خبرة بالفعل،  ولكنك اخترت أن تبقى مديرًا موجّهًا ومعلمًا لهم في آن واحد. في كتاب Teaming وضّحت الكاتبة أن مرحلة تعلّم الفريق واتخاذ قراراته بنفسه ممكنة، ولكن بشرط توافر (الدافع - المساءلة) وكلاهما مهارات يمكن بناؤها من الصفر بحسب البيئة المحيطة. الدافع لا يعتمد على التحفيز، والمساءلة لا علاقة لها بالخوف من العقاب، كل ما في الأمر هو تصميم بيئة عمل تنمّي لدى أعضاء الفريق الرغبة بتحمّل المسؤولية وطرح الأفكار والمشاركة.  

استراتيجية قابلة للتطبيق.

العمل بطريقة لا تشبه ما تعوّدنا عليه منذ الصغر يشبه المستحيل. العمل بطريقة أبعد عن المدرسة وأقرب إلى العمل الجماعي تكلّف الكثير في أول تطبيق، ومعظمنا منشغل بتنفيذ طلبات السوق ولا وقت لديه لمعالجة طريقة العمل نفسها. أنت تشعر أن مواكبة الأفكار القيادية والإدارية الحديثة بعيدة عنك وصعبة؛ وهذا لأنك مطالب أولًا بالتخلص من أنماط التفكير القديمة.  ملاحظة حلولك الجاهزة التي تقدمها يوميًا، سؤال الفريق بشكل أسبوعي عن السلوكيات التي بدرت منك وسهّلت العمل أو جعلته أبطأ، مراجعة ماتم إنجازه ومَن الأيدي التي ساهمت.. جميعها ممارسات صغيرة يمكن القيام بها من الغد والهدف هو تفكيك النمط القديم حتى يسهل علاج الفجوات فيما بعد.