الإبداع والثقة الإبداعية بينهما علاقة طردية. لا يمكن أن تغامر وتبدع إلا لو كنت تثق فيما ستفعل. ولكن الثقة هذه لا علاقة لها بمدى نجاح ما ستفعل، معنى ذلك أنه من المفترض أن تقوم بعمل إبداعي وأنت غير متأكد من النتيجة، هل سينجح أم لا. إذا كنت تحاول فعل الصواب دائمًا فأنت بعيد عن معاني الإبداع العميقة. لذلك العملية الإبداعية تعتبر مخاطرة؛ لأنك ستكشف جزءًا من أفكارك + لأنك في حالة عدم يقين. 

البيئة المحفّزة للإبداع.

إضافةً إلى البيئة النفسية، التعاون، التمكين، الاستقلالية ومساحة التجارب الآمنة، يأتي على رأس قائمة البيئة المحفزة للإبداع (الوضوح). لتحويل الأشخاص الذين يعملون معك إلى مبدعين عليك أولًا أن تكون واضحًا في الأهداف والغايات. قرأت دراسة أُجريت على أكثر من 500 مؤسسة- تقول أن فِرق العمل التي تستخدم غايتها للتوجيه وفي جميع جوانب العمل، لديها فرصة لإطلاق منتجات ناجحة بنسبة 60%. لذا أول ما يجب عليك الاهتمام به هو الوضوح والغاية، إذا فهِم الفريق لماذا نُبدع؟ يسهل عليهم الالتزام. 

من الصعب حقًا تحقيق أي نوع من الابتكار أو إحداث أي تغيير دون غاية، لأنك تحتاج إلى هذا النوع من التوجيه لتحفيز الناس ودفعهم نحو العمل ― David Aycan 

المحرك الأساسي. 

بعد التهيئة نعود للأصل. من أين يولد الإبداع؟ ما الذي يدفع هذا الشخص لخوض المغامرة؟ الإجابة هي الفضول بالتأكيد. إذا كان هناك وضوح في الغاية فإن أي فكرة غير مكتملة توقد شرارة الفضول ومن ثم البحث ومحاولة توليد أفكار إبداعية. من أفضل الأنشطة التي تساعد على تنمية الفضول المؤدي للإبداع هو (تبنّي عقلية المبتدئ). صحيح أننا نفخر بما قدمنا وما تعلمنا وما تجاوزناه سويًا من عقبات، إلا أن الرصيد المعرفي في الغالب يؤدي إلى صعوبة في التفكير بشكل غير مألوف، حتى أنه يقتل الفضول أحيانًا؛ ذلك لأن الخبرة والمعرفة مرتبطة بالواقع والماضي بشكل وثيق، والإبداع لا يحتاج إلى قيود. مثل قصة كاميرا Polaroid الفورية، كانت شرارة الفكرة هو تساؤل ابنة المؤسس البالغة من العمر أربع سنوات: لماذا علينا الانتظار من أجل الحصول على الصور؟

محاضرة 2012.

الدعوة الأخيرة التي ختم بها David Kelley محاضرته في TED كانت: دعونا نتوقف عن تقسيم العالم إلى مبدعين وغير مبدعين. وهذا للأسف ما نراه بوضوح الآن من خلال طرح مسميات وظيفية حول العمليات الإبداعية. البشر بطبيعتهم مبدعين ولكن ينقصنا التحفيز والبيئة الحاضنة لذلك؛ لأن أعظم الأفكار قد تأتي من أشخاص لم نطلب منهم التفكير ولكننا وثقنا بهم.